زوجوني إياه أو سأنتحر!
.

.
بلغ بي الغيظ كل مبلغ حتى ظهر أثره في وجهي حين قرأت هذا الخبر في صحيفة سبق الالكترونية.. وكان مما ورد فيه:
وقال الشيخ اليحيى إن إحدى الفتيات أزعجته بالاتصال برقم جواله أكثر من خمس مرات في اليوم، طالبة منه الزواج من داعية معين، طالبة منه أن يكلم هذا الداعية، وعندما أخبرها بأنه مستقر في حياته الزوجية ولا يريد التعدد، ألحت عليه بضرورة الاتصال به، وعرض الأمر عليه لعله يوافق، وكانت المفاجأة أنه إذا لم تتزوج هذا الداعية ستنتحر وتنهي حياتها، مطالبة بإجبار الداعية على الزواج منها.
.
جدد هذا الخبر مأساة قديمة.. وانزعاج شديد من موضوع طالما حدثت به المقربين إليّ.. موضوع عشق بعض الفتيات ((المتدينات)) لبعض المشايخ وطلبة العلم..
الغريب أن النساء عامة - بما في ذلك المتدينات منهن - نادراً ما يجدن أي حرج أو تأنيب ضمير في النظر إلى الرجال في التلفاز وغيره…. مفهوم “غض البصر” ملغى تماماً من قاموس الكثير من النساء..!!
نحن الرجال - حتى من يطلقون أبصارهم في مفاتن النساء منا - نستحي والله من ذكر ذلك أمام بعضنا البعض وفي مجالسنا العامة.. ونعلم يقينا في حال رؤيتنا لأي امرأة أننا نرتكب معصية…
بينما لا تجد كثير من النساء أي حرج في تأمل ذاك الشيخ أو ذلك الداعية… بل وقد تسمع منهن كلمات من قبيل: يا ملحه! … يهبل!
أما في إحداد النظر وتأمل صور الشباب في الشبكات الاجتماعية… فحدّث ولا حرج!
.
لا أدري هل نسخة المصاحف النسائية تختلف عن التي بين أيدينا نحن الرجال؟
ألم يتأملن - ولو لمرة واحدة - مراد الله سبحانه وتعالى في قوله [وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ] ؟؟
أن يصل الأمر إلى مرحلة عدم الاستنكار إطلاقاً والمجاهرة حتى بين المتدينات من النساء…. تلك مصيبة والله
.
قال الشيخ محمود المصري رحمه الله مرة لبعض جلسائه:
بتعرفوا الحياء؟؟
ده كان راجل طيب الله يرحمه!
.

