.
(ما يخرج من القلب… يصل إلى القلب)
هذه الحقيقة لا يختلف فيها اثنان…!
إلا أن تطبيق مبدأ (البوح) وإخراج ما في القلب بكل عفوية أمر عزيز على نجدي مثلي..
فأهل (نجد) قد طبعوا على الجفاء.. وكتمان ما في القلب من مشاعر..
يشق على أحدهم (جداً) أن يعبر عما في قلبه من مشاعر دافئة لمن أمامه بشكل واضح..
ليس من السهل عليهم أن يضم أحدهم ابنته أو يقبل جبينها !
بل قد يصعب على أحدهم أن يقول لزوجته (أحبك)..
…
لنكون أكثر عدلاً وإنصافاً..
أهل نجد ليسوا جفاة قساة…
قد يهيم أحدهم بزوجته حباً..
ولم يقل لها في حياته (أحبك)!
ولا يكاد يـُعرف عنه مدى حبه لزوجته إلا حين تموت عنه.. فيرثيها بمرثية.. تتيقن فور قراءتها من انفطار قلب صاحبها حزناً على خليلته!
إذن.. هم يشعرون.. يحبون.. يقدّرون… لكنهم لا يعبّرون !
…
وكوني نجدي الأصل والمنشأ، فقد رضعت من الثدي ذاته.. وشربت الماء عينه.. وخلقت من التربة نفسها..
فمن الطبيعي أن تكون هذه فطرتي..
إلا أن إدراكي حجم الخطأ الذي أمارسه.. دفعني نوعاً ما إلى التغيير..
لا أزعم أنه تغيير جذري.. أو قضاء على كل موروث خاطئ.. لكنه محاولة لتصحيح المسار..
…
شعرت بـ حب أخوي صادق يغمرني تجاهه.. فشاب مثله - أحسبه من الصالحين -.. لا تملك إلا أن تحبه!
كنت أمام خيارين..
إما أن أبقي هذا الحب في قلبي.. وأظل معتزاً بأخ غالٍ مثله دون أدنى حراك للتعبير عن ذلك..
أو أن أتبع النهج النبوي بأن أخبره بحبي له..
أمسكت بالهاتف الجوال..
وكتبت الرسالة..
لا أذكر ما فيها جيداً… إلا أنها كانت صادقة ومن القلب..
حاولت أن أوصل له شعوري تجاهه بشيء من التفصيل.. وكثير من الصراحة والوضوح والعاطفة..
….. وأرسلت الرسالة
——————–
.
لن أخبركم ماذا حصل..
أكتفي بأن أقول..
كانت النتائج رائعة… رائعة جداً 
.
فليجرب أحدكم..
مع زوجته.. ولتجرب هي مع زوجها
مع شقيق.. أو شقيقة
مع أخ له في الله.. مع أخت لها في الله
وادعولي 