
.
في اليومين الماضيين.. عانى (آل تويتر) مني معاناة شديدة..!
البعض كان يدعو لي بالشفاء العاجل… والبعض كان يعلنها بصراحة:
العلولا انهبل يا جماعة!
ويقف الكثير مشدوهاً يتمتم بكلمات فحواها أن قواي العقلية مشكوك في أمرها..!
قلة قليلة… كانوا يفهمون ما أكتب.. بل وصرحوا لي أن بعضه كان واعياً وفلسفياً عميقاً..
ومنهم من اكتفى بابتسامة تفيد وصول المعنى الذي أرمي إليه…
كان الكلام الذي أكتبه - وما زلت - على فترات متباعدة.. من قبيل هذا:
الليلة انضم عضو جديد لمجموعة (المفضوح لهم) السرية!….
هذه المجموعة شديدة الغموض والسرية إلى درجة غريبة..
ولا يختار أعضاؤها الانضمام لها..
بل يـُـضمون فجأة.. بدافع الفضول أحياناً أو بدافع الدفئ الي يغمرهم به الأب الأكبر للجماعة…
حين “يكب عليهم” عشاءه كل ليلة… فيهنؤون بهذا منه..
هداياه الجزيلة - الروحية منها خاصة - تطالهم بسخاء…
فهم شعبه المدلل ومستشاروه الأمناء…
إلا أنهم يجهلون جميعاً قدر الخطر الذي يحيط بهم..
فبقدر الثقة التي تـُمنح لهم والعطاء الذي يـُبذل لهم…
بقدر الحساسية المفرطة التي تصيب الأب تجاههم…
فقد يحرم أحدهم عشاء ليلته دون سبب وجيه..!
بل يصل الأمر بالأب أحياناً إلى طرد أحد أفراد الجماعة لمجرد رائحة ريبة فيه!
أو عدم ارتياح لتصرف (بريء) من أحدهم أساء الأب فهمه !!!
كثيرون يتمنون لو لم يدخلوا الجماعة برمتها حين تتكشف لهم الحقائق..
أو حين يطردون على حين غرة!
وآخرون سعيدون بنعيم يغمرهم به الأب كل ليلة..
فقد استطاعوا استشفاف روحه.. وفهم قوانينه الخفية حتى عن نفسه أحياناً…
فكانوا الأقرب إلي قلبه والآنس لروحه… فنعموا ونعم معهم دهراً طويلاً
.
وهذا أيضاً:
الفريسيّ كان محقاً إلى درجة كبيرة يا هيبا….
محقاً إلى درجة أبعد مما تتصور… لكنك لا تكتشف إلا متأخراً
حسن ظنك واتباع هواك يا هيبا هو الذي يرديك مرة بعد أخرى…
لا تكف عن المغامرة بقلبك حتى وإن كان بالكاد شفي من جراحه السابقة..
أرأيت أيها الراهب!
ها أنت للمرة الثالثة تقع في الغرام! وللمرة الثالثة تــُـخان!…
أي قلب يحتمل كل هذا يا هيبا؟!…
لكن أنت من جلب هذا لنفسه
أي شيء جنيته بعد أن طعنت ثلاثاً بالسكين عينها؟..
ناقم على العالم أجمع؟
قلق من كل شيء؟
متوجس خائف من كل أحد؟…
تحمل تبعات تهوّر قلبك يا هيبا
.
لاحظوا أني في كلا الحالتين لا أوجه كلامي لسامع..!
في المرة الأولى.. هرطقة لـ لا أحد… وفي المرة الثانية.. أخاطب (هيبا) الراهب الذي مات منذ 1600 سنة!!
وأوبخه على أفعاله الخرقاء…!!
وأحاور نفسي في مرات كثيرة أيضاً وأرد عليّ أمام الملأ.. وأحاججـ(ـني)..! حتى أهتدي لقول فصل..!
.
اتهم بعض (آل تويتر) رواية قرأتها ذات بعد فلسفي نفسي عميق… بأنها السبب في كل هذه الأفكار العجيبة!
واحتج فريق آخر بأن الكثير ممن قرؤوا الرواية لم يصبهم ما أصابني من هلاوس!
وعزوا الأمر إلى كون الشيء الذي أحمله في جمجمتي.. وراء كل هذا “التخريف”..
.
لا أستطيع إنكار أني بدأت “أهلوس” مؤخراً… إلا أن هلوساتي غالباً ذات بعد فلسفي عميق… على الأقل بالنسبة لي ولمن يعرفني عن قرب….
إلا أنها باتت تتعبني حقاً… أشعر في مرات كثيرة بأن رأسي سينفجر من كثرة التفكير…
.
هل تفعل بكم كتبكم كل هذا؟
طمئنوني.. بدأت أخاف من نفسي!
.