استجداء… ليس أكثر!
.

.
بـ قدر ما كانت كلماتها موجعة… وجارحة..
بـ قدر ما كانت صريحة.. وعميقة… وصادقة..
كنت أفكر بيني وبيني وأقول.. “هي هكذا دائماً، تحب مبضع الجراح، ولا تعترف بالمسكنات”
عن “عابرة سبيل” أتحدث.. وتحديداً عن تدوينتها الأخيرة (تعالوا ننسى…) التي تقول فيها:
.
تستطيع النسيان ، لكنك لا تريد ذلك ، بل تريد أن تظل في ظلال تلك المواقف المؤلمة أو الحزينة.. حتى تعايش الظلام وتطفيء الشموع…
وهذه حقيقة معظم البشر الذين يرجعون لـ الخلف ويتقوقعون في صناديق الظلام الموحشة طلبا لـ الشفقة من الآخرين أو لإلقاء اللوم المستمر على المحيط من حولهم ..!!
.
لماذا أحسست أنها صفعة على خد نائم؟
ألأنها لمست جرحاً لمّا يندمل بعد؟!
أم لأنها حقيقة كنت أهرب منها دوماً؟
……..
لماذا ننبش الذكريات المؤلمة… مرة بعد مرة؟
أي رغبة خفية تلك التي تدفعنا لمثل هذا الفعل؟
لم أكن صريحاً كفاية لأواجه نفسي بسؤال كهذا… على الأقل في هذه الأيام…
لكن بعد أن وقعت عليه صدفة… أخذ من تفكيري الشيء الكثير… ولم يفارقني.. ولن يفارقني حتى يترك في النفس أثراً عميقاً..
.
أحقاً أننا ننكأ جراح قلوبنا بحثاً عن الشفقة…؟
أهو استجداء واستعطاف خفيّ..؟
أي سر تخفيه تلك النفس وراء تصرفاتها تلك..؟
.
مخرج:
الفاضلة (Furat) التي قامت بالتقاط الصورة أعلاه.. وضعت عنواناً لها:
“You never lose by loving. You always lose by holding back”
.
.

مارس 25th, 2009 at 12:19 ص
قد أجد أن التحدث عن الحزن أمام الآخرين هي محاولة استجداء للشفقة فعلاً، وخاصة أولئك الذي يفتقدون الاهتمام من حولهم. تجد أن التعبير عن الحزن هو أسرع الطرق للوصول!!
قد يكون هناك خلط في الموضوعين: من وجهة نظري النسيان أمر محبب، وأمر مشروع، وأمر لا نفضله لأننا نبحث عن شيء يجعلنا نشعر أننا خسرنا شيئاً. ثم بالتالي: إحساس الخسارة يجعلنا لا نريد أن نتركه لأننا نشعر أن الأشخاص حولنا يهتمون لنا وبنا أكثر.
نتيجة: نمرر علامات الحزن حولنا كي يهتم بنا أحد!
لكن، لمجرد عدم محاولة النسيان، قد يكون أمراً مختلفاً لدى البعض. وكأنك تريد أن تعيش في تلك الفترة التي عشت بها، كانت جميلة أم لا، إنها فترة تريدها فقط وتتمنى أن لا تنساها (هذا الشخص لا يمرر الحزن ومحاولة عدم النسيان للآخرين، هو فقط يريد أن لا ينسى كي يعيش متعة التذكر والحنين)
بالغت في التحليل: فاشفع لي ذلك، خطف مني الموضوع بعض من نسيان أحب أن لا أتذكره. ويقال: الذاكرة تخوننا دائماً معهم.
مارس 25th, 2009 at 12:25 ص
تلخيص: (قريت كلامي وضيعت نفسي)
ناس تنسى عشان تبي أحد يحن عليها
ناس تنسى عشان ما تبي أنها ترتبط بالفترة
ناس ما تنسى عشان عاجبتها ذيك الفترة اللي ماتبي تنسها وما تفكر أن أحد يحن عليها!
مارس 25th, 2009 at 12:40 ص
في كتاب قد ندبتنا لقراءته .. أضنك في حاجة لمراجعته ..
خواطر للـمحمد الحمـد .. تصفح كلا من : ص62 و ص91 و ص98 و ص214 و ص225(أهمها) .
مارس 25th, 2009 at 4:56 ص
ربما كل شيء بحاجة إلى النسيان ..
لكن هل هو بهذه السهولة ؟..
خصوصا عندما يكون في كل زاوية باعث على الذكرى ..
مارس 25th, 2009 at 7:39 ص
أحقا أنا من كتب عني فـ الأعلى ،،
“هي هكذا دائماً، تحب مبضع الجراح، ولا تعترف بالمسكنات”
ربما ..!!
من يعيش لحظات الحزن و الألم سـ يرىأن الكلمات تدميه فـ مقتل!!
ولأن الكثير يبحث عن الهروب من واقع يراه ليس كذلك
يقوم بـ رمي آلامه على نفسه وواقعه ..
أما من يطلب الشفقة فـ هذا تجده ..
يرتسم الحزن و الكآبه طوال الوقت ،،
وكل أحاديثه عن جرح له أثر فـ حياته ..
نظراته حزينة و عيناه مليئة بـ الدموع ،،
يحب أن يجد من أيادي الآخرين مناديل لـ دموعه ..
ومن أحضان المقربين وسائد لـ همومه ..
أخي ..
تأمل كلماتي بعيدا عن جرحك..
ربما تجدها مختلفة ..
إحترامي لك
مارس 25th, 2009 at 7:45 ص
النسيان نعمة صحيح وكما قالت عابرة سبيل
يجب أن نفرغ الكأس ليتسنى لنا شرب الكأس الآخر)
ولكن الذكريات نعمة أيضاً حتى ولو كانت سيئة اجعلها سلما للصعود للنجاح استخدمها لصالحك…
فمثلا لدينا هديل -رحمها الله- صحيح أنها رحلت والجميع يحزن لفراقها والبعض ما وال يفكر فيها..وأنها تركت أثر كبير فينا…ولكن لو قلنا هديل تألقت فلما لا أتألق مثلها
وإن أحسست أن الجرح يوخزك أكثر من أنه يندمل فالنسيان نعمة أعلم أنها صعبه.. ولكنها ليست مستحيلة
مارس 25th, 2009 at 11:30 ص
الله المستعان .. وعليه التكلان !
لمست جزءاً خفياً في القلب .. كنتُ أستبعده دوماً أحمد ..
مارس 25th, 2009 at 9:53 م
“أحقاً أننا ننكأ جراح قلوبنا بحثاً عن الشفقة…؟
أهو استجداء واستعطاف خفيّ..؟
أي سر تخفيه تلك النفس وراء تصرفاتها تلك..؟”
ايه والله
بحثاً عن الشفقة عند أمي وابي تحديداً ! لأعرف لأي مدى تعنيهم أموري !!
مارس 25th, 2009 at 10:07 م
(( بناء على رغبتك.. تم إخفاء التعليق))
مارس 25th, 2009 at 11:39 م
لدي ثلاث نقاط ..
1- في بعض الحين نحتاج للقليل من الحزن حتى نستعيد طعم الفرح بحياتنا .. !
ولانجد امامنا من الحزن الا ان نلتفت قليلاً الى الوراء .. !
2- لاادري لما بعض زوار مدونتك من الجنس المعاكس للطيف .. !

يجد صعوبه بالتكييف مع حديثنا .. وتواجدنا هنا احياناً !
لكن هذا لايهم احداً ( الدنيا ماشيه )
3- في تدوينتي الاخيره اقتبست جملة لك .. شكراً لك ..
مارس 26th, 2009 at 2:27 م
أحقاً أننا ننكأ جراح قلوبنا بحثاً عن الشفقة…؟
أهو استجداء واستعطاف خفيّ..؟
و إن كان استجداء و بحثا عن الشفقة .. ؟ تظن أنك قادر على حمل كل همومك وحدك ؟؟ طبعا السرية مطلوبة دائما لكن ستحتاج الصديق الصدوق إن وجدته فأنت في نعمة اشكر الله عليها .. تعرف .. هناك ناس عاشوا تقريبا بلا أصدقاء حقيقين أكملوا مسيرة حياتهم و تزوجوا و صار لهم أولاد .. ثم صاروا يثقون بأولادهم و أصبح يبث همومه و تاريخه التي لم يقلها لأحد قط لأولاده .. كم حمل في قلبه هذا الوالد حتى وجد من يستحق ليقول له سره و يبث همه إليه ؟!
مارس 27th, 2009 at 8:41 ص
من شدة تعلقنا بالأحزان ..
ننسى معنى الفرح أحياناً !!
بطبيعتنا البشرية نحزن ..
لكن بطبيعتنا البشرية كذلك ننسى ونفرح ..
التعلق بالأحزان أو نسيانها أمر نقرره نحن ..
وما دام العيش في جحيم لا يغير من الحزن شيئا بل يزيده سوءا ..
اعتقد ان الخيار الآخر بديل رائع لنكمل المسير في حياة لا تكترث للماضي ..
وتمضي بنا دوما للمستقبل ..
مارس 28th, 2009 at 11:26 م
كثيراً ما قلتُ ذالك ..
إننا نستلذ به
ذالك الظلام الموحش
إلى درجة الـلا مقاومة أحياناً
وما زلت أعترف بِـ ذالك !
مارس 29th, 2009 at 12:20 م
لكي نستمر فنحن ننسي
مارس 29th, 2009 at 1:25 م
وكيفـ هيـ الحياة دونما ألمـ وذكرياتـ وحاجة للتقعقر بعمقـ الارواحـ التيـ تعنيـ لنا بصدقـ.!
أحتاجنيـ للألمـ كيـ أعيشـ وكيـ أعطيـ وكيـ أشعر بلذة الإبتسامة تزينني
لا أعلمـ حقاً لكنـ لستت أرى حياة بسوى ذلكـ..
جميلـ مروريـ منـ هنا
مارس 29th, 2009 at 1:50 م
مستخدم جديد:
جيد انك أعدت النظر في ردك… لأنه جاني شد عضلي بالمخ لما قريت الرد الأول
تحليل جميل…. Keep in touch
———————————————————
أركد:
نسيت ما موضوع هذه الصفحات..
الكتاب ليس بجانبي الآن..
لكن لعلي أحضره من مكتبتي (في مكان آخر) وأقرأ الصفحات التي أشرت عليها..
شكراً من القلب..
———————————————————
أوراق الوجد:
كل شيء؟
لا أوافقك الرأي..
———————————————————
عابرة سبيل:
بقدر استيائي من ردك في موضوع (ليتني كنت غبياً) ..
بقدر امتناني وسعادتي بهذا الرد الوافي هنا..
فلسفة جميلة يا عابرة
شكراً لصراحتك وإلهامك..
———————————————————
بلا حدود:
رؤية إيجابية إلى حد بعيد..
أرجو أن أستطيع تحويل آلامي وذكرياتي إلى نجاحات..
تلك ستكون نقلة نوعية
———————————————————
محمد الصالح:
أبا ياسر… أكثر ما يعجبني فيك..
أنك تفهم هذه اللغة!
———————————————————
Computeriyah:
اعتراف جريء..
———————————————————
أبو الحسن:
أعداؤك كثر
———————————————————
e7sasy:
أنا من ينبغي أن يتقدم بالشكر
———————————————————
sami:
مؤلم ما ذكرت… جداً
ولا أظنني أطيق ذلك…
———————————————————
رولا:
شيء من العقل (الظاهر) كفيل بإقناعنا بأهمية نسيان الأحزان..
إلا أن عقولنا الباطنة لا تكف عن ممارسة تصرفاتها الغريبة الصادرة عن أجنداتها الخفية..
وهذا ما يثير فضولي بين الحين والآخر..
لماذا نفعل كل هذا.. بالرغم من قناعتنا (الظاهرة) بخطئه !
———————————————————
الجمان:
والبحث عن السبب هو ما دفعني لكتابة الموضوع..
غريبون نحن!
———————————————————
أبو مروان:
لابد أن ننسى لنعيش..!
———————————————————
مريم النقيب:
لذة الحياة في نظرة… الحزن ؟
لا أظن أن الحزن لذة بذاته..!
..
أبريل 1st, 2009 at 8:30 م
نحن نكبر ولا نكبر !!
نحن كائنات خلقت من مزيج من الذكريات لتصنع ما أنت عليه الان هذا ما يجلعنا مختلفين
عندما تكون حزينا لن يخطر على بالك سوى كل الذكريات الحزينه فقد يتذكر شخص عندما صفعه المعلم لكنه لم يبكي فيتناسى حزنه قائلا استطيع ان اكون قويا
وشخص اخر يتذكر عندما سقط ارضا ولم يجد من يساعده ويضمد جراحه فيزداد حزنا
ذكرياتنا احيانا تحدد مواقفنا ومن نحن في المستقبل
نتشبث بالذكريات فهي نحن نعود لها فهي تعرفنا احيانا نغضب منها نعاندها نحبها نمقتها
( كانت مجرد كلمات ربما أوجهها لنفسي فأحيانا نخاطب غيرنا موجهين رساله لذواتنا )
شكرا لك
أبريل 3rd, 2009 at 10:50 م
meme:
فلسفة تنم عن تجربة..
وأينا لم يعانق الحزن ؟!
أشكر لك إثراءك..
سعيد بوجودك ومتابعتك..
..
أبريل 6th, 2009 at 11:03 ص
حديثنا وقت الحزن ليس بحثاً عن الشفقة أو طبطبة الآخرين قد يكون فيه تنفس لنا

قد يكون فيه درس و رسالة للآخرين هذا ما أراه أنا ..
عني أحب أن أشارك حزني للآخرين في مواضيع عامه و ليست أمور خاصة
من أجل أن يقدروا النعمة التي يعيشون فيها أحب أن أشاركهم قصة مرضي حتى يروا
أن أحزانهم من أجل قطة توفيت أو من أجل فستان فقد أو من أجل حبيب ذهب لا يساوي شيء
عند فقدان الصحة بعد قوة و فتوة
و رغم هذا لا يزال الحزن يكبلني رغم مضي سنين
أبريل 6th, 2009 at 8:37 م
نوفه:
نظرة غريبة…. لأول مرة ألحظها !
شكراً على الإثراء
..
لم يخطر لي على بال !
..
يوليو 29th, 2009 at 2:18 م
الحزن يسكن أعماقنا وهل بإمكاننا نسيان الحزن ؟؟!!
قديكون في تذكر الأحزان واجترار الآلام فرصة للتنفيس والتفريج عن النفس
من الجراح مالا يمكن برؤه أو نسيانه ، لكن دموع الحزن أحياناً قد تكون مرهماً يضمد جراحنا الثائرة
لا أحب أن أشكو أحزاني لأحد ودائماً ما تكون حبيسة قلبي ويسطرها قلمي
علمتني الحياة أن أواري حزني خلف ابتسامتي الحزينة فالبشر لا وقت لديهم لسماع أحزانك فلديهم من الحزن ما يكفيهم !!أكتب وأكتب وأنفث حزنك داخل أوراقك
( وإنما أشكو بثي وحزني إلى الله )
مدونة رائعة أخي ، يسعدني تشريفك لي في رحاب مدونتي
يوليو 29th, 2009 at 8:00 م
حروف بلا مرفأ:
صحيح… بعض الشكوى تخفف ما في القلب.
ولابد من شكوى إلى ذي مروءة *** يواسيك أو يسليك أو يتوجع !
سعيد بتعليقك… دومي بالقرب
..
أبريل 1st, 2010 at 1:46 م
لماذا نفعل كل هذا.. بالرغم من قناعتنا (الظاهرة) بخطئه !
/
ربما ، الإحساس بالدفء .. يعيدكـ ..
غالباً لا نتألم إلا بعد فقدان شيء نحبهـ !
شخص ، عمل ، مكان .!
أياً كان ..!
فما نفقدهـ احتضننا لفترة و احتضن معها مزاجيات حياتنا .!
لن تتألم بعد خسران أمر لم يكن يعنيك أبداً !
و بالتالي ، فإننا نتذكر ما كان يسعدنا يوماً
لاحتمالية العودة لتلك السعادة !
و إن كنا نسترجعها بنكهة الألم ..
/
كن بخير ..